نجلس علي الأرائك تحت أباجور أنيق أو تحت إحدى شماسى البحر..نحكى لأصدقائنا ويحكون لنا..
حرامى سطا علي منزل فلان.. وسرق غسيل فلان.. خطف شنطة .. سرق فراخ..
نمصمص شفانا ونبلع بقايا عصيرنا ونضع الكوب جانبا..ونتمتم.. سافل.. حرامي.. وقح..
إنهم حرافيش نجيب محفوظ , لصوص ,أغبياء لأنهم لم يجدوا منطقا يبرروا به سرقاتهم..
ولكن اللصوص الكبار لهم مبدأ.. إن سرقت إسرق جمل وإن عشقت إعشق قمر..
وهم سرقوا كل الجمال والديناصورات.. وعشقوا كل الأقمار والكواكب..ووجدوا المبرر لسرقة المال العام والخاص أيضا
فضائيات ومسابقات ومقامرات
كتاب يكتبون للحكام والأغنياء ويكيلون الميح هنا وهناك..
وزراء ووكلاء وبدلات ومكافئات..
رؤساء جمعيات وتبرعات ..
شيوخ وفرش مقامات السيد البدوي والسيدة أو إضاءة الشموع في الحسين..
و....... و........ وكفاية..
ودائما يدفع الحرافيش.. دين الكبار.
فى قصة لديستو فسكي يحاول أحد الحرافيش أن يغافل أحد الرهبان..ويعرض عليه صليبا من النحاس ويحلف له أنه ذهب خالص.. ودفع الراهب ثمنه للص الذي كان يرتعش برداً وتبرز عظامه جوعا.. وابتعد الراهب وهو يتمتم "إن الصليب من النحاس واضح التزييف.. حقا إنه لص مسكين "فهل كان الراهب يقصد هيئته أو حيلته"
ألم يكن لص ديستوفسكي يستحق الرحمة عن هذا الأمير العربي الذي أقام حفل زواج قطته من قط في لندن بـ 2 مليون جنية إسترليني..
لقد عبر عن ذلك "فرانسوا فيللون" وكان أفاقا ولصاً وشاعراً..وحين كان يموت بالسل في سجنه كان آخر شعره..
أيها الدود في قبري.. عذراً
فلن تظفر مني بوليمة
فقد أكلني الناس
وما تركوا لك إلا العظام
وعلي الصعيد الديني فقد كان القديس توماس يقول لراعي كنيسته..
يا أبتي إني أسرق في منامي أشياء كثيرة لا تليق بالقديسين
فيقول له: يا بني لا تأبه لما في نومك فالملاك هو الذي يفعل في نومه ما يفعله الشيطان في يقظته..
ولم يكن القديس توماس يعلم أن راعي الكنيسة هذا وغيره سرقوا في يقظتهم أضعاف ما سرقه الشيطان..
فباعوا الشفاعة البابوية وصكوك الغفران وإقطاعيات الجنة بجواريها باعوها لهؤلاء الطيبين الذين يملكون الثمن..
وبذلك سرقوا من الناس نقودهم وسرقوا من الله جنته وإقطاعياتها..
فمن إذن اللص ؟ لص ديستو فسكي وفرانسو فيللون وحرافيش العشوائيات؟ أم هؤلاء الذين يجلسون على الارائك يتندرون بقصص حرامي الفراخ الذي يساق بضرب وزفه مزرية لأنه سارق بلا مبرر.أما الذين فباعوا الشفاعة البابوية وصكوك الغفران وإقطاعيات الجنة و الكلام والمعجزات وعذاب القبر.. فإنهم يقبضون ملايين الدولارات..لأن سرقاتهم غلفوها بمبرر أقنع الملك والرعية
وللسرقة أوجه كثيرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق